Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 31 آب/أغسطس 2019 20:50

أدبـــــــاء الحنيفيـــــــــــــــــــــة ( 2 )

كتبه 

 

                   بقلم / نصر حامد جادو       

 

الشعراء: ( 1 ) [ أميـــة بن أبى الصلــــــــت ] 

نسبه : " هو أمية بن أبى الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن نميره بن قسى "  وهو " ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس  عيلان "        

وبنوه : [ ربيعه ووهب وعمر والقاسم ] وقد ولى " ربيعه " بعض الولايات بالاسلام ......... وكان " القاسم " شاعرا .... 

وأمه  : ــــ ( رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف ) فهو يضرب فى نسبه من   الجهتين إلى أرومتين  عظيمتين ..... أبوه " أبوه أبو الصلت الثقفى الشاعر "  وهو القائل :ــ  

   لن يطلب الوتر أمثال ابن ذى يزن~~~~~   لجج فى البحر للأعداء أحوالا 

   أتى هرقل وقد شالت نعامته   ~~~~~       فلم يجد عنده القول الذى قالا     

   ثم انتحى نحو كسرى بعد تاسعة ~~~~~     من السنين ، لقد أبعدت ايغالا    

   حتى أتى ببنى الاحرار بحملهم ~~~~~       إنك لعمرى لقد أسرعت قلقالا                                                                

   من مثل كسرى وباذان الجنود له  ~~~~~    ومثل وهرز يم الجيش إذ صالا

حياتـــــه : 

              كثرت التراجم عن حياة أمية بن ابى الصلت وأجد فيما تيسر لى قراءته عن حياته أنه لا خلاف فى أنه : 

1 ــ داهية من دواهى ثقيف ،، وثقيف من دواهى العرب ...                 

  2 ــ كان أمية يخبر أن نبيا يخرج قد أظل زمانه وكان يؤمل أن يكون ذلك النبى  بل بلغ من اقتداره بنفسه أنه هم بادعاء النبوة ...  

 3 ــ أنه كان يمارس التجارة طوال عمره ،، فتارة إلى الشام وتارة إلى اليمن ..  

 4 ــ كان مفطورا على التدين ،،فكان كلما ذهب إلى الشام للتجارة اتصل برجال الدين وأكثر الاختلاط بهم ،،حتى حمله ذلك على الزهد فى الدنيا ،، وتولد  فى نفسه حب الاطلاع على الكتب القديمة ...  

    5 ــ أورد فى شعره ألفاظا غريبة لم تكن العرب تعرفها ،، وكان يسمى الله فى بعض أشعاره  " السلطيط " وفى بعضها  " التغرور "  ويذهب " جرجى زيدان "  أنه ربما اقتبسها من الحبشة ،، أو صاغها صبغ تلك اللغة ،، فالأحباش يسمون  الله فى اللغة  " الأمهرية " "أغزابهر "  وهى أقرب إلى لفظ  "التغرور " ...  

  6 ــ ذكر إبراهيم واسماعيل والحنيفية ،، ونبذ الأوثان وعادات الجاهلية ......                                                     

                  أمية والرسول  " صلى الله عليه وسلم "

عرفنا فيما سبق أن  " أمية " كان مفطورا على التدين ،، زاهدا فى الدنيا ، متبعا  الدين الحنيف دين " إبراهيم  وإسماعيل " عليهما السلام ،، قارئا للكتب الدينية القديمة ،، ولا سيما  " التوراة والانجيل " مبتعدا عن دين الآباء والاجداد ،، غير مشرك بالله ،، متنسكا زاهدا ،،...... هذه الصفات تؤهله أن يكون أول السابقين  إلى الدعوة الجديدة ،، دعوة  " محمد بن عبد الله " صلى الله عليه وسلم ،، بل كان هذا الشيء الطبيعي والأمر المنتظر من  " امية " ........ لكن ..... ماذا حدث عند ظهور الدعوة الجديدة ؟؟ !!! يروى :  ( لما ظهر النبي أسقط فى بده . وقال : إنما كنت أرجو أن أكون ،، وامتلأ  عليه غيظا وحقدا ولم يطق أن يقيم على مقربة منه ، فسار بأهله إلى أقصى اليمن . )  ...  

ويبدو ذلك لأن  " أمية " كان على علم بالنبي المنتظر .. ولذلك فهو يعلم الخصال التي يكون الرجل بها نبيا إذا اجتمعت له ، ولذلك طلب الروايات ودرس الكتب ،  وقد  " بان " أى ظهر عند العرب  علامة ومعروفا بالجولان فى البلاد ........  ولمعرفة العرب " لأمية " سألته العرب فى أمر محمد بن عبد الله " والدين الجديد  فأجابهم بقوله :  ( أشهد  أنه  الحق  )  فقالوا : وهل نتبعه ... فقال : حتى أنظر فى أمره .. فلقد كان مقتنعا بأن محمدا على حق  ...

ولكن التردد وخيبة أمله وطموحه  وقفت حاجزا بينه وبين نور الدين الجديد .....

وما يلى يلى ما قاله " الزركلى " :ــ                                                                             

[ رحل " امية " إلى البحرين فأقام ثمانى سنين .. ظهر فى أثنائها الإسلام , وعاد إلى الطائف , فسأل عن خبر محمد بن عبد الله ,, فقيل له يزعم أنه نبى ... فخرج حتى قدم عليه بمكة وسمع منه آيات القرآن وانصرف عنه ,,, فتبعته " قريش "   فسألت عن رأيه فيه .. فقال : أشهد أنه على حق ,, فقالوا : فهل نتبعه ؟ . فقال : حتى أنظر فى أمره ,,, وخرج إلى الشام ... وظل حتى هاجر رسول الله إلى المدينة وحدثت  " بدر " ,, وعاد أمية من الشام يريد الاسلام ,, فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم أبناء خال له فامتنع وأقام بالطائف حتى مات ......... 

وفـــــا تـــــه : ـــ 

             اختلف الإخباريون فى تاريخ وفاة " أمية بن أبى الصلت " ولكن لم يختلفوا أنه مات بعد ظهور الإسلام , وبعد بدر أيضا ,,إنما ينحصر الخلاف فى  تحديد سنة موت أمية ... فيذهب  ....   ويذهب جرجى زيدان " أنه مات  " 624 م " .. ويذهب غيره إلى أنه مات  " 9 هـ " ... إلى آخر هذه الاختلافات .... المهم تحديد سنة وفاته بالضبط .... فنحن فى حاجة ماسة إلى ذلك .. فإنها ستفيدنا فالحكم على قصائد قالها فى الاسلام يظن البعض أنها مقتبسة من القرآن ,, ويظن البعض الآخر أن القرآن مقتبس منها .... وهى من أهم النقاط التى تثارعلى نطاق واسع ...            

ويروى " ابن سلام الجمحى " فى " الطبقات " ص 223 قصتين لوفاة أمية : فيروى أنه لما مرض مرضه الأخيرالذى مات فيه جعل يقول : ( قد دنا أجلى وهذه الرضة منيتى ) ..   وأنا أعلم أن الحنيفية حق  ... ولكن الشك يداخلنى فى محمد .... وأن وفاته لما دنت أغمى علىه قليلا ثم أفاق وهو يقول : [ لبيكما لبيكما  هأنذا إليكما ] .... ثم أقبل على النوم واستمر يحدثهم  حتى كان آخر قوله هذه الأبيات  : ـــ           

 ليتنى كنت قبل ما بدا لى   ~~~~   فى  رءوس الجبال أرعى الوعولا            

كل عيش وإن  تطاول دهرا    ~~~~~  منتهى أمره إلى أن   يزولا         

فاجعل الموت  نصب  عينيك  واحذر ~~~~ غولة الدهر إن للدهر غولا             

تعلـــــيق : ــــــ ( هذه هى حياة " أمية بن أبى الصلت " حياة لو نظرنا إليها من الوجهة الطبيعية ,, لوجدناها غريبة ,, فيها مفاجآت غير منتظرة ومبعثها رجل دين فى أهل شرك ,,,  لكن إذا نظرنا إليها من الناحية العلمية,, سنجد أسئلة عريضة  تظهر لنا وهى : ـــ   لماذا إ دعى النبوة ؟ ـــ وهل هذا حقا ؟ ـــ فإن كان حقا , فما سند ذلك ؟ ــ وما تبرير ذلك علميا ؟ ـــ ولماذا لم يدخل الاسلام ؟ ــ وهل حقا موت أبناء خاله يمنعه من دخول الاسلام ؟ ــ وهل .... هل .... وهل ....إلخ ...... ربما نجد لهذه الأسئلة إجابة علمية , إذا نظرنا لحياة  " أمية " من ناحية  " علم النفس " وننظر لدراسة  " طبائع النفس البشرية  "  "و " الغرائز الإنسانية  " ونطبق ذلك على حياة  " أمية "  )

وسائط

المزيد من الاخبار

الأحد, ۱۵ أيلول/سبتمبر ۲۰۱۹
الأحد, ۱۵ محرّم ۱۴۴۱