Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 12 تشرين1/أكتوير 2019 17:53

الطريق إلى قصر قرطاج.. تونس حائرة بين النُبل والسعادة !!

كتبه 

 

تحليل يكتبه/ محمد عبد الجواد 

 

هل يكون لتونس حظ من أسماء المرشحين المتنافسين فى السباق الانتخابى إلى كرسى الحكم فى قصر قرطاج، أو بمعنى أدق هل تجد تونس السعادة مع قيس سعيد أم تصل إلى مرحلة النبل فى حل الخلافات السياسية مع نبيل القروى، الآن المرشحان قالا كلمتهما قال ولم يبق إلا الناخبين وهؤلاء ستبوح الصناديق بأسرار تصويتهم بعد الفرز وإعلان النتائج الرسمية . 

بعد المناظرة بين المرشحين أمس تبدو الانتخابات مفتوحةً على كلّ الاحتمالات، ومازال لكل منهما فرصة للفوز وإن كانت الكلمة الأولى والأخيرة التى سترجح كفة أحدهما على الآخر ستكون للناخب التونسى الذى يعيش حالة استقطاب حادة بسبب نشاط الحملات الدعائية لكلا المرشحين وقد تبدد مناظرة الأمس ضبابيّة المشهد لأن عددا كبيرا من الناخبين لم يكن قد حسم قراره فى التصويت، بعد اتضحاح الصورة امامهم  حتى يتمكن المترددون من حسم مواقفم الانتخابية قبل ساعات من انطلاق الشوط الثانى من ماراثون السباق إلى قصر قرطاج .

المرشحان للرئاسة تبادلا الاتهمات وشن كل منهم هجوما عنيفا على الآخر، فـ «نبيل القروي»، الذى حصل على 15.58% من إجمالى أصوات الناخبين فى الجولة الأولى اتهم قيس سعيّد، الحاصل على 18.4% من إجمالى الأصوات بأنه ذراع لحزب النهضة.

و«القروى» نفسه تعرض لحملات اتهامات شرسة حول علاقاته مع إسرائيل اضطر بعدها للاعتراف بأنه التقى «آري بن ميناشي»، وهو ضابط استخبارات إسرائيلي سابق وصاحب شركة "لوبيينج" في كندا، لكنه أكد أنه لا يعرف أن بن مناش إسرائيلي وأن الأخير قدم نفسه على أنه كندي.

وثار جدل واسع في تونس، بعد نشر السلطات الأمريكية، نسخة من عقد بين وكالة ميناشي ونبيل القروي حيث تم تسديد 250 ألف دولار في 25 سبتمبر الماضي من قيمة العقد، على أن يتم دفع باقي المبلغ منتصف الشهر الحالي، وتتجاوز قيمة العقد سقف الإنفاق الذي حددته الهيئة العليا للانتخابات والمقدر بـ 1.7 مليون دينار تونسي، أي حوالي 630 ألف دولار، بالنسبة

وفى نفس الوقت أكد بيان لحملة القروي عدم علمهم بالعقد أو بالشخص الذي وقعه ويدعى «محمد بودربالة»

ويعد «القروي»، واحدا من  أبرز رجال الأعمال التونسيين، ويمتلك قناة «نسمة» التونسية، وكان أحد المقربين من الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي وشارك في حملته الانتخابية في عام 2014، وتم القبض عليه قبل بدء الحملات الانتخابية بتهمتي غسيل الأموال والتهرب الضريبي بعد شكوى تقدمت بها ضده منظمة «أنا يقظ».

ويحظى «القروى» بتأييد حزبه «قلب تونس»، ويركز برنامجه الانتخابي على الفئات الأكثر فقرًا، ويدعمه في ذلك مشاركته النشطة في جمعيته «خليل تونس» الخيرية.

ويعد «القروي» رجل تسويق بامتياز، لأنه شغل مناصب إدارة أعمال في شركات «كولجيت» و«بالموليف» ثم «هنكل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن يؤسس مع شقيقه غازي شركة «قروي أند قروي» للإعلام في 2002.

ومع اندلاع الثورة التونسية في 2010، باتت قناته التلفزيونية «نسمة تي في» التي كانت متخصصة في برامج الترفيه، تحظى بمتابعة واسعة عندما انتقلت إلى بث البرامج الإخبارية باللهجة العامية.

المنافس الثانى هو قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري، المرشح المستقل، وهو على النقيض من باقي المرشحين لايقيم مؤتمرات انتخابية، ويفضل التواصل مباشرة مع المواطنين، ويعتمد بشكل متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يفضل الظهور التليفزيوني، وتحمل بعض أطروحاته الانتخابية طابعًا مثاليًّا حيث يطالب بجمع الأموال من الفاسدين وتوزيعها على الفقراء، مشددا على أهمية الأخلاق والقيم في الحياة السياسية، لكن البعض يتهمه بأنه أحد المقربين من حزب النهضة.

قيس سعيد يلقبّه البعض بالـ «روبوكوب»، أي بالرجل الآلي لأن نبرته لا تتغير خلال كلامه وكان وصوله لجولة الإعادة مفاجأة كبرى للجميع مثلما كان الوضع بالنسبة لـ «القروى» أيضا.

 بدأ التونسيون التعرف على قاسى سعيد فى عام 2011، حينما كان يتم استضافته بين الحين والآخر فى البرامج السياسية على شاشات التليفزيون، لشرح أمور قانونية شائكة، أو توضيح أى غموض في الدستور.

« سعيّد» ركز خلال حملته الانتخابية، على انتقاد النخبة الحاكمة، وأثار جدلا كبيرا برفضه قانون المساواة في الميراث بين الذكور والأناث، وله مقولة خالدة «قضاء مستقل خير من ألف دستور»، لذلك ركز على زيارة الأحياء الشعبية الفقيرة والأسواق، وناقش مع أهلها مطالبهم «FACE TO FACE »، وانتقد كل الأحزاب بشكل لاذع، واقترح تغيير النظام عبر تغيير المؤسسات وتعديل الدستور، وطرق الانتخابات، والتمرد على المركزية الاقتصادية والسياسية.

رفض سعيّد أي برنامج انتخابي يبيع الأوهام للتوانسة وتبني التزامات شعاره الانتخابي «الشعب يريد»، ويعتبره الكثير من التوانسة «رجل الصرامة والنظافة»، القادر على قيادة تونس في المرحلة المقبلة.

الجدل الدائر فى تونس الآن يتمحور حول هذا السؤال، من هو المستفيد الأكبر من المناظرة التى تمت بالأمس بين قيس سعيد ونبيل القروى؟ ، أنصار الأول يرون أن هذه المناظرة قوضت فرص «القروى» فى مواصلة مغامرته والفوز فى الانتخابات وقربت «سعيد » كثيرا من قصر قرطاج، فيما يرى أنصار الثانى أن مرشحهم باتت فرصته كبيرة فى حسم ماراثون السباق إلى القصر الرئاسى . 

المخاوف تسيطر على أنصار «سعيد» من استخدام سلاح المال من جانب «القروي» للتأثير على الناخبين وخصوصا فى المناطق الشعبية والفقيرة فى ظل تردى أوضاع هذه الفئات اقتصاديا وحاجتها الماسة إلى الدعم المالى حتى تتمكن من مواجهة أعباء الحياة ويضاف إلى ذلك الخبرات الكبيرة لـ «القروى » فى مجال إدارة الأعمال والتسويق للتأثير على الناخبين من خلال حملات الدعاية المنظمة وهى الحلقة الأضعف فى حملة قيس سعيد الذى يعتمد على جهود الشباب المتحمس فى حملات تطوعية تجوب المدن الرئيسية للدعم والمساندة وجذب أنصار جدد لتأييده. 

بقيت نقطة مفصلية قد يكون لها كلمة الفصل فى حسم الصراع إلى قصر قرطاج وهى موقف الأحزاب والنخب السياسية من كل المرشحين المتنافسين خصوصا بعد النتائج الجيدة التى حققها حزب قلب تونس فى الانتخابات التشريعية ووجود تكتلات حزبية أخرى ترفض التحالف مع حركة النهضة لتشكيل الحكومة فهل تدعم هذه الأحزاب القروى أمام قيس سعيد أن أن دخول حركة النهضة على الخط وإعلانها دعم «سعيد» قد يأتى بنتائج عكسية ويضر الرجل أكثر مما يفيده لأنه قدم نفسه على أنه مرشحا مستقلا رغم اتهامه بأنه قريب من النهضة. 

ولأن التجارب علمتنا أن نتائج الانتخابات لا يحسمها الحماس أو الأمنيات ولكن تحسمها الأرقام التى تخرج من الصناديق فعلى أنصار كل المرشحين التريث وعدم استباق الأحداث والانتظار إلى كلمة الفصل التى ستطلقها الصناديق لحظة الاعلان الرسمى عن النتائج النهائية لأن المفاجآت واردة وبقوة وكل الاحتمالات مفتوحة لفوز كلا المرشحين.

وسائط

المزيد من الاخبار

حمى

حمى

بقلم / عشتار الشمري
(الشارقة الدولي للكتاب 38) يناقش دور الرواية في رصد المشاهد الإنسانية

(الشارقة الدولي للكتاب 38) يناقش دور الرواية في رصد المشاهد الإنسانية

خلال جلسة استضافت الروائيتين العراقية أنعام كجه جي والروسية الأمريكية بولينا سايمونز "الشارقة الدولي للكتاب 38" يناقش دور الرواية في رصد المشاهد الإنسانية
محمد البريكي و محمّد السكران يحملان جمهور الشارقة الدولي للكتاب على متن القصيدة

محمد البريكي و محمّد السكران يحملان جمهور الشارقة الدولي للكتاب على متن القصيدة

خلال أمسية تحولت إلى سجال بين الشاعرين محمد البريكي و محمّد السكران يحملان جمهور الشارقة الدولي للكتاب على متن القصيدة
(جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين) تبدأ استقبال الترشيحات للعام 2020 وتتوسع في أفريقيا

(جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين) تبدأ استقبال الترشيحات للعام 2020 وتتوسع في أفريقيا

تستقبل الترشيحات مباشرة عبر الموقع الالكتروني للمؤسسات العاملة في آسيا وأفريقيا

الجمعة, ۱۵ تشرين۲/نوفمبر ۲۰۱۹
الجمعة, ۱۷ ربيع الأول ۱۴۴۱